الجزائر

القضايا ذات الأولوية

  • العدل
  • حقوق المرأة
  • الحق في الصحة
  • بناء القدرات

بدأت البرنامج: 2004

بعد مرور أكثر من عشر سنوات على الحرب الأهلية الوحشية – التي ظلت تنهش البلاد طيلة عقد كامل، فراح ضحيتها 200,000 جزائري، فضلاً عن اختفاء 7000 آخرين – ما زال على الجزائر أن تتعامل مع الصدمات التي خلفها ماضيها القريب. كانت الحكومة قد أصدرت عفوًا عامًا عن مرتكبي الانتهاكات إبان الحرب، ولكن النظام لا يبدي أي تسامح على الإطلاق تجاه أي انتقادات لسجله في حقوق الإنسان. كذلك فإن رفع حالة الطوارئ في 2011، بعد 19 عامًا من تطبيقها، أعقبه إصدار قوانين جديدة تقيد حرية الصحافة، والتجمع، والأحزاب السياسية، فضلاً عن التحرش المنتظم بالنشطاء وتوقيفهم بتهم ملفقة.
ولكن، رغم تلك القيود الشديدة، ما زالت هناك حفنة من النشطاء الشجعان المستمرين في البحث عن الحقيقة والعدل، والدفع في اتجاه التغيير الديمقراطي.

استراتيجيتنا

لا يستطيع العمل في الجزائر سوى حفنة صغيرة من منظمات حقوق الإنسان. لذلك، تمثلت استراتيجية الصندوق في توفير شريان حياة لمجتمع حقوق الإنسان المستقل الصغير القائم في البلاد، كما فعلنا لسنوات في تونس المجاورة. ويمثل ممنوحونا عائلات من فقدوا أو قتلوا؛ فتلك العائلات تسعى للحصول على معلومات وعدالة من حكومة مصرة على أن تصم آذانها عن تلك الفظائع. ويطالب ممنوحونا، كذلك، بحماية أفضل للنساء، وإنهاء التمييز ضد المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب / الإيدز. وحيثما تعامت الحكومة، لم ينفك النشطاء الذين ندعمهم يخلقون ضغطًا دوليًا يجبر الحكومة على التحرك. كذلك نساعد ممنوحينا الذين يعانون للعمل في البيئة الجزائرية الصعبة، حيث ندعم جهود بناء التحالفات والقدرات، وبناء القدرة على مواجهة المعوقات البيروقراطية والقانونية.

ناصرة ديتور أم أحد “المختفين” في الجزائر. في يناير 1997، غادر ابنها أمين، ابن العشرين سنة آنذاك، المنزل لشراء فطائر للعشاء، ولكنه لم يعد منذ ذلك الحين. منذ اختفاء أمين، كرست الأم حياتها لكسر الصمت المحيط بمصير ابنها ومصير آلاف أمثاله، اختفوا أثناء الحرب. يمكنكم الاستماع لرواية ناصرة وكيف حولت ألم مأساتها الشخصية إلى حركة من أجل العدل، على هذا الرابط.