شمال أفريقيا

يدعم الصندوق أكثر من ثلاثين منظمة في شمال أفريقيا من خلال برنامجه للمنح في الجزائر، ومصر، والمغرب، وتونس. ومنذ اندلاع المظاهرات على نطاق واسع، فيما يعرف بالربيع العربي، في أوائل 2011، اعتمدنا على التحليل الدقيق للوضع على الأرض في كل بلد، حتى نعرف أين وكيف ينبغي توجيه التمويل، وأوجه الدعم الأخرى، حتى يكون لها أكبر تأثير.

يتعامل ممنوحونا في الجزائر، ومصر، والمغرب، وتونس مع ميراث متشابه من الفساد وإفلات الأنظمة السلطوية من العقاب على ما ارتكبته من انتهاكات لحقوق الإنسان. على أن بعض الحالات شهدت مساحة ما من الحرية. ففي المغرب، أدخل ممنوحونا قوانين في النظام التشريعي في البلاد، تضمن حماية أفضل للبربر، والنساء، والمهاجرين؛ في حين عمل المجتمع المدني التونسي مع الحكومة الجديدة لوضع دستور جديد يحترم الحقوق. وفي الجزائر، حيث تشدد الحكومة من قيودها، ويتم توقيف النشطاء بشكل منتظم، نقوم بدعم بضعة منظمات مستقلة استقلالاً حقيقيًا ومستمرة في الضغط، بشجاعة، من أجل التغيير. وبالمثل، أصبحت جهود نشطاء حقوق الإنسان في مصر محفوفة بمخاطر جمة نظرًا للقمع المتزايد من قبل الحكومة. يقوم الصندوق بالتنسيق مع منظمات على الأرض في البلدين لحماية أمنها، وتنسيق الجهود للتغلب على العقبات القانونية التي تعوق عملها، وإمدادها بالموارد التي تحتاجها للاستمرار في عملها الحيوي.

يتطلب دفع التقدم في كل تلك البلدان أن يستجيب الصندوق لاحتياجات ممنوحينا عند كل منعطف، من الاستثمار في برامج بناء القدرات على مدى عدة سنوات لبناء جيل جديد من النشطاء في تونس، إلى تطوير خطط أمن النشطاء تحت التهديد. التزامنا لا يكل، ولن نتوقف حتى نرى تغييرًا حقيقيًا ودائمًا في شمال أفريقيا.